القاهرة - مصر
كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي التدفقات الداخلة من استثمارات الأجانب في شراء العقارات داخل مصر، مسجلاً نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026. ويعكس هذا الرقم قفزة ملحوظة مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق، والتي بلغت فيها التدفقات حوالي 732.1 مليون دولار، مما يؤكد تنامي الثقة في السوق العقاري المصري وجاذبيته للمستثمرين من غير المقيمين.
من جهة أخرى، لا تقتصر أهمية هذه التدفقات على كونها مؤشراً على تحسن مناخ الاستثمار فحسب، بل تمثل أيضاً رافداً رئيسياً لدعم الاقتصاد الكلي وميزان المدفوعات عبر توفير العملة الأجنبية وتحفيز قطاع التشييد والبناء. ويعزو محللون هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها التوسع في تنفيذ المشروعات العقارية الكبرى في أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى تسهيلات تملك الأجانب للعقارات التي أقرتها الدولة، والتي زادت من الطلب خصوصاً على الوحدات السكنية المطلة على البحر والوحدات الواقعة ضمن المدن الجديدة.
وفي سياق موازٍ، تتزامن هذه الأرقام الإيجابية مع تحركات حكومية لتحفيز السوق، حيث تواصل الجهات المعنية تبسيط إجراءات التسجيل العقاري للأجانب وطرح مشروعات متكاملة الخدمات بأسعار تنافسية عالمياً. ويعتقد خبراء أن استمرار هذا الأداء التصاعدي خلال النصف الثاني من العام سيعزز من دور العقارات كأحد أهم مصادر تدفقات النقد الأجنبي، خاصة مع تزايد الطلب من المستثمرين الخليجيين والعرب الباحثين عن ملاذات استثمارية آمنة ومجزية في السوق المصرية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!