الرياض، السعودية
شهدت جلسة تداول العقارات يوم الأحد تراجعاً طفيفاً في مؤشر البورصة العقارية بلغ 1.35%، في حركة تصحيحية تلت موجة صعود استمرت لعدة أسابيع. وسُجل إجمالي 460 صفقة خلال الجلسة، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 634.2 مليون ريال سعودي.وأظهر تحليل حركة التداول تبايناً جغرافياً في مراكز النشاط.
حيث تصدر حي الدوحة الجنوبية في الظهران قائمة الأحياء الأكثر نشاطاً من حيث القيمة، بعدما تجاوزت قيمة الصفقات فيه 23.5 مليون ريال، مما يعكس استمرار جاذبية العقار في المدن الاقتصادية الكبرى والمناطق النفطية.وحل في المرتبة الثانية من حيث قيمة التداول قطاع \"خارج حدود الأحياء\" في منطقة حائل، حيث بلغت قيمة المبيعات فيه أكثر من 6.2 مليون ريال، مما قد يشير إلى نشاط استثماري في الأراضي ذات المساحات الكبيرة أو الأغراض التنموية الخاصة.
كما ظهرت أحياء من مناطق مختلفة على خريطة النشاط، حيث شهد حي المحمدية 1 في جيزان صفقات بقيمة تفوق 3.1 مليون ريال، فيما سجل حي الجنادرية بالرياض تداولات تزيد عن 2.4 مليون ريال. وجاء حي المصفاة في العاصمة الرياض في القائمة أيضاً بصفقات بلغت 1.5 مليون ريال.
من جهة أخرى، سجل متوسط سعر المتر المربع في مجمل الصفقات 486 ريالاً، بينما تخطى أعلى سعر للمتر المربع خلال الجلسة حاجز 71.5 ألف ريال، وهو ما يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة في التقييمات بين أنواع العقارات المختلفة، بين الأراضي ذات الاستخدام التجاري المكثف والعقارات السكنية العادية.ويأتي هذا التراجع الطفيف في المؤشر وسط بيئة اقتصادية محلية إيجابية، مع صعود مؤشر \"تاسي\" الرئيسي في بداية الأسبوع، واستمرار ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي.
ويُرجح محللون أن الانخفاض يمثل تعديلاً طبيعياً للسوق وفرصة لإعادة التوازن، خاصة مع تدفق أخبار مشاريع تطوير كبرى مثل إطلاق مشروعين فاخرين بعلامة \"ترمب\" في الرياض وجدة باستثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار.
يُشار إلى أن أداء البورصة العقارية غالباً ما يكون مؤشراً استباقياً لنشاط القطاع الخاص والثقة الاستثمارية على المدى المتوسط، وتُظهر بيانات اليوم استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو القطاع، رغم التقلب في الأسعار.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!