أبوظبي، الإمارات
في خطوة تعكس الثقة القوية من المستثمرين العالميين في مستقبل قطاع العقارات الإماراتي، أتمت شركة الدار العقارية الإماراتية عملية إصدار سندات هجينة (هايبرد) بقيمة مليار دولار أمريكي، لتصبح واحدة من أكبر عمليات التمويل من نوعها في المنطقة.
جذبت السندات التي تعد من فئة الأدوات المالية الثانوية اهتماماً واسعاً من الحسابات المؤسسية الدولية عبر أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث شاركت في الاكتتاب صناديق الاستثمار والمعاشات وشركات التأمين الكبرى، مما مكّن الشركة من تحديد سعر الإصدار عند الحد الأدنى من النطاق التوجيهي الأولي.
تُمثل هذه العملية عودة الدار إلى سوق السندات الهجينة بعد فترة، حيث سيتم استخدام حصيلة الإصدار لدعم خطط الشركة التوسعية الطموحة عبر تسريع وتيرة مشاريع التطوير الجارية ومتابعة فرص الاستحواذ الانتقائية وإعادة تمويل الالتزامات القائمة، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة.
تحظى السندات الهجينة بمعاملة خاصة من وكالات التصنيف الائتماني التي تعتبرها جزءاً من حقوق الملكية إلى حد كبير، مما يمكن الشركة من تعزيز هيكل رأس المال دون تخفيف حصة المساهمين الحاليين، كما تتميز بمرونة تتيح للشركة تأجيل دفع الكوبونات في حالات محددة، مما يعزز من قوة هيكلها الماليتأتي هذه الخطوة التمويلية في وقت تشهد فيه أبوظبي نمواً مستمراً في القطاع العقاري مدفوعاً بالنمو السكاني وزيادة تكوين الأعمال والاستثمارات الحكومية الكبيرة في البنية التحتية والقطاع السياحي، حيث يدعم الطلب على الوحدات السكنية منح التأشيرات طويلة الأجل والمبادرات الرامية لجذب الكفاءات المهنية العالمية.
أعادت الدار خلال السنوات الماضية تشكيل محفظتها الاستثمارية لتحولها من نموذج يعتمد بشكل أساسي على التطوير إلى آخر يرتكز على توليد دخل متكرر ومستدام، حيث تشكل الأصول الإيجارية بما فيها المراكز التجارية والمكاتب والمنشآت اللوجستية حصة كبيرة من أرباح الشركة مما يوفر تدفقات نقدية يمكن التنبؤ بها تدعم مؤشراتها الائتمانية. تساهم هذه العملية في تمويل المشاريع واسعة النطاق التي تطورها الشركة في الإمارة، بما في ذلك المشاريع متعددة الاستخدامات والمجمعات السكنية الموجهة للمجتمعات العمرانية المتكاملة، كما توسع ألدار باستمرار منصة إدارة الأصول التابعة لها التي تشرف على صناديق استثمارية تستهدف العقارات المدرة للدخليحلل المراقبون توقيت هذه الصفقة الذي يأتي في ظل توقعات متغيرة حول السياسة النقدية العالمية، حيث تمكنت الشركات ذات الملاءة الائتمانية القوية من إيجاد نوافذ مناسبة للوصول إلى الأسواق بشروط مواتية، ومن المتوقع أن تشكل عملية تمويل ألدار معياراً مرجعياً للشركات الإقليمية الأخرى التي تفكر في أدوات تمويلية مماثلة
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!