أبوظبي، الإمارات
تصدّر قطاع العقارات مشهد التراجع في الأسواق المالية الإماراتية عند إغلاق تعاملات يوم الجمعة، مسجلاً أداءً سلبياً أمام حالة من الترقب الحذر التي سيطرت على المستثمرين مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مصيرية، حيث انخفض سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 1.7% ليبرز كأحد أكبر الخاسرين وأحد المحركات الأساسية لانخفاض مؤشر سوق دبي المالي الإجمالي بنسبة 0.4%.
يأتي هذا التراجع العقاري في لحظة حرجة يتأهب فيها السوق لبيانات مؤشرات سوق العمل الأمريكي التي ستشكل توقعات السياسة النقدية العالمية، فأسواق الخليج بصفة عامة، وعقارات الإمارات بصفة خاصة، تظل شديدة التأثر بتقلبات أسعار الفائدة الأمريكية نظراً لارتباط عملات المنطقة بالدولار.
ويسود الاعتقاد بين المحللين أن أي توجه نحو تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يرفع من كلفة التمويل ويخفض من جاذبية الاستثمار في القطاعات المعتمدة على الائتمان مثل العقارات.
وقد امتدت موجة التراجع لتشمل قطاعات رئيسية أخرى، حيث تراجعت أسهم شركتي أدنوك للغاز وأدنوك للحفر في سوق أبوظبي، وذلك بالرغم من صعود أسعار النفط العالمية مدعوماً بمخاوف شح الإمدادات.
ويعكس هذا التناقض حدة المخاوف المالية العالمية التي طغت على العوامل الأساسية المحلية، مما يسلط الضوء على مدى عمق الترابط بين الاقتصاد الإماراتي والمتغيرات النقدية الدولية، مع تأكيد الدور المركزي الذي يلعبه قطاع العقارات كمقياس لحساسية واتجاه السوق ككل.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!