الرياض - السعودية في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في آليات التمويل والتطوير العقاري بالمملكة، استضاف اتحاد الغرف السعودية جلسة حوارية مغلقة ضمت قيادات الصندوق السيادي وكبار المطورين المحليين لبحث آليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق.
وشهدت الجلسة التي حملت عنوان \"تكامل يصنع الأثر\" مشاركة الأستاذ سعد الكرود رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة إلى جانب نخبة من المسؤولين التنفيذيين في الصندوق حيث تم استعراض الأولويات الاستثمارية للمرحلة المقبلة وآليات تمكين المطورين من المشاركة في المشاريع الكبرى التي يقودها الصندوق ضمن محفظته العقارية المتنامية.
وتركزت المناقشات حول سبل تطوير بيئة استثمارية محفزة تعزز من تنافسية السوق العقاري السعودي وتدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في رفع نسبة التملك السكني إلى 70 بالمئة وزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي من خلال مشاريع نوعية تدمج بين الاستدامة والابتكار في التصميم والتخطيط الحضري.
وأكد الحضور على أهمية تضافر الجهود بين الصندوق والمطورين لتسريع وتيرة الإنجاز في المشاريع الكبرى مع التركيز على توطين التقنيات الحديثة في البناء ومواد التشطيب وتعزيز المحتوى المحلي بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويخلق فرصاً وظيفية نوعية للكوادر السعودية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حراك مستمر يشهده القطاع العقاري السعودي الذي يقف على أعتاب مرحلة توسعية كبرى تقوده فيها المشاريع العملاقة كمدينة نيوم والقدية والدرعية وبوابة الدرعية إلى جانب تطوير الوجهات السياحية والسكنية المتكاملة في مختلف مناطق المملكة.
وتشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق على المشاريع العقارية الكبرى المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة يتجاوز تريليون ريال سعودي خلال العقد الحالي ما يضع القطاع الخاص أمام فرصة تاريخية للمشاركة في تنفيذ أكبر حراك تنموي تشهده المنطقة في العصر الحديث حيث يتحول الصندوق من ممول تقليدي إلى شريك استراتيجي ومطور رئيسي يعيد تشكيل المشهد العمراني للمملكة وفق أعلى المعايير العالمية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!