وكالات
في واحدة من أضخم الصفقات العقارية المسجلة عالميًا، أقدم الملياردير الأوكراني رينات أحمدوف، المصنف كأغنى رجل في أوكرانيا، على شراء شقة سكنية فائقة الفخامة في إمارة موناكو، مقابل نحو 471 مليون يورو (ما يعادل 554 مليون دولار)، في صفقة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ مبيعات العقارات السكنية، وفق ما أوردته بلومبرغ.
وتقع الشقة الاستثنائية في مشروع “ماريتيرا” الحديث، أحد أرقى المشاريع السكنية المطلة على الواجهة البحرية في الإمارة، والذي تم تدشينه رسميًا عام 2024 من قبل الأمير ألبرت الثاني. ويُعد المشروع نموذجًا متقدمًا للتوسع العمراني عبر استصلاح الأراضي من البحر، وقد جذب منذ افتتاحه نخبة من كبار المستثمرين وأصحاب الثروات حول العالم.
وتمتد الشقة، التي تقع داخل مبنى “لو رينزو” الفاخر، على مساحة تقارب 2500 متر مربع، إضافة إلى شرفات وتراسات واسعة تطل مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، ما يمنحها موقعًا استثنائيًا وإطلالات بانورامية نادرة. وتضم الوحدة السكنية المكونة من خمسة طوابق نحو 21 غرفة، إلى جانب مرافق ترفيهية متكاملة تشمل مسبحًا خاصًا وجاكوزي، فضلًا عن ما لا يقل عن ثمانية مواقف سيارات.
وبحسب البيانات المتاحة، فقد تمت الصفقة خلال عام 2024 عبر الشركة القابضة التابعة لأحمدوف، وهي سيستم كابيتال مانجمنت، التي أكدت استحواذها على حصة في المشروع، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالعقار أو القيمة المالية للصفقة.
وقد استندت المعلومات المتعلقة بالعملية إلى سجلات عقارية رسمية في الإمارة، إلى جانب وثائق ملكية أولية ومراسلات بريد إلكتروني اطلعت عليها مجلة “بلومبرغ بيزنس ويك”، ما يعزز مصداقية الأرقام المتداولة حول الصفقة.
وبهذا الرقم القياسي، تتفوق الصفقة على أبرز الصفقات العقارية السابقة، من بينها بيع قصر فاخر في حي تشيلسي بلندن على يد المطور العقاري نيك كاندي بقيمة تجاوزت 350 مليون دولار، إضافة إلى صفقة شراء شقة بنتهاوس في نيويورك من قبل كين غريفين مقابل نحو 240 مليون دولار.
وتُعرف موناكو بكونها واحدة من أغلى الأسواق العقارية في العالم، نظرًا لمحدودية مساحتها ومكانتها كملاذ ضريبي يجذب الأثرياء. ويُعد مشروع “ماريتيرا” من أبرز المشاريع الحديثة التي استغرقت عملية تطويرها أكثر من عقد، حيث يضم 114 وحدة سكنية فاخرة تشمل فيلات وشققًا راقية، موزعة ضمن بيئة متكاملة تحتوي على حدائق ومرافئ وممرات عامة.
ويُقدَّر صافي ثروة أحمدوف بأكثر من 7 مليارات دولار، وفقًا لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات، كما يُعرف بسجل حافل في اقتناء العقارات الفاخرة، من بينها شراؤه في عام 2019 فيلا “Les Cèdres” التاريخية الواقعة في منطقة سان جان كاب فيرات على الريفييرا الفرنسية، والتي كانت مملوكة سابقًا للملك ليوبولد الثاني، وذلك مقابل نحو 200 مليون يورو.
وتعكس هذه الصفقة الضخمة استمرار الطلب العالمي على العقارات الفاخرة في المواقع الحصرية، كما تؤكد المكانة التي تحتفظ بها موناكو كوجهة أولى للاستثمارات العقارية الفاخرة على مستوى العالم.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!