القاهرة – مساحات
كشف خبراء في قطاع التطوير العقاري عن موجة غلاء جديدة تضرب مواد البناء الأساسية، حيث سجلت أسعار الحديد قفزة مفاجئة تراوحت بين 20% و25% خلال الأسابيع القليلة الماضية من عام 2026، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن الدولي واضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة والمحروقات عالمياً. هذا الارتفاع وضع “فاتورة البناء” تحت ضغط هائل، وسط تحذيرات من انعكاس مباشر لهذه الزيادة على أسعار العقارات النهائية التي قد تشهد تحركات سعرية مرتقبة لامتصاص هذه القفزة.
وتشير تقديرات السوق إلى أن الفجوة بين العرض والطلب في مصر لا تزال واسعة، حيث تحتاج السوق المحلية إلى نحو 900 ألف وحدة سكنية سنوياً لتلبية احتياجات المواطنين، الذين يتوزعون بين باحثين عن المسكن الملائم (أكثر من 50% من الطلب) وبين المستثمرين الباحثين عن مقرات إدارية وتجارية كوعاء آمن للادخار. ومع وصول متوسط سعر طن الحديد للمستهلك إلى مستويات تقارب 38,000 - 40,000 جنيه في أبريل 2026، بات من المتوقع أن تشهد أسعار المتر في المناطق ذات الطلب المرتفع مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية زيادات تتراوح بين 15% و25% بحلول نهاية العام، مما يجعل “الرهان على هبوط الأسعار” خياراً غير منطقي في ظل تزايد تكلفة الاستبدال.
تراجع القوة الشرائية يُشعل منافسة “أنظمة السداد” بين الشركات
على الرغم من ضغوط التكلفة، تواجه الشركات العقارية تحدي “تراجع القدرة الشرائية” للمواطنين، وهو ما دفع السوق إلى حالة من المنافسة الشرسة التي تصب في مصلحة العميل من زاوية أخرى؛ حيث لجأ المطورون إلى ابتكار عروض مرنة تشمل:
• تسهيلات في السداد: تمتد لسنوات أطول لتعويض الارتفاع في سعر الوحدة الإجمالي.
• تنوع في النماذج: تقديم وحدات بمساحات ذكية تقلل من التكلفة الإجمالية على المشتري.
• عروض الكاش: تقديم خصومات مغرية لزيادة التدفقات النقدية اللازمة لعمليات الإنشاء.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!