وكالات – متابعة مساحات
كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصات عقارية عالمية وتقارير استثمارية متخصصة في أستراليا، أن سوق العقارات في مدينة “جولد كوست” (Gold Coast) يشهد حالياً حالة من “الجنون الاستثماري” غير المسبوق، مدفوعاً بضخ مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية “بريزبن 2032”. وعلى الرغم من أن الحدث لا يزال يفصلنا عنه ست سنوات، إلا أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى أن المنطقة تعيش بالفعل ذروة الانتعاش، حيث تحولت “جولد كوست” إلى مغناطيس لرؤوس الأموال الباحثة عن عوائد رأسمالية ضخمة قبل صافرة البداية.
وأظهر التقرير المشترك الصادر عن مؤسستي “iBuyNew” و”Hotspotting” لعام 2026، أرقاماً مذهلة تعكس حجم الطلب؛ حيث قفزت قيم الشقق السكنية في المناطق المستضيفة للفعاليات بنسبة وصلت إلى 78% منذ الإعلان عن فوز أستراليا بالاستضافة في عام 2021. ولم تتوقف الطفرة عند الشقق فحسب، بل تجاوز متوسط أسعار المنازل المستقلة في المدينة حاجز 1.17 مليون دولار، مسجلاً نمواً بنسبة 68%، مما جعل “جولد كوست” ثاني أغلى سوق عقاري في أستراليا بعد سيدني.
المستثمرون يطاردون “الذهب الأسترالي” في الضواحي الشمالية
يرى خبراء الاقتصاد أن ما يحدث حالياً ليس مجرد “فقاعة أولمبية”، بل هو نتاج تكامل ثلاثة عوامل رئيسية تجعل من عام 2026 عاماً استثنائياً للاستثمار في كوينزلاند:
• البنية التحتية الضخمة: يجري حالياً تنفيذ مشاريع بقيمة 53 مليار دولار تشمل توسعة شبكة القطارات الخفيفة وتطوير “جولد كوست أرينا”، مما يرفع من قيمة العقارات المحيطة بمواقع الفعاليات.
• أزمة المعروض السكني: تشهد المدينة نقصاً حاداً في الوحدات الجاهزة مع وصول معدلات الشواغر الإيجارية إلى أقل من 1%، مما دفع المستثمرين للمنافسة بشراسة، حيث تُباع أكثر من 73% من الوحدات في ضواحي مثل “أروندل” (Arundel) و”أشمور”(Ashmore) بأسعار تفوق القيمة المعروضة.
• الهجرة الداخلية والنمو السكاني: تستقبل “جولد كوست” أسبوعياً مئات السكان الجدد الباحثين عن نمط حياة ساحلي متطور، وسط توقعات بأن يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة بحلول عام 2040.
لـ”مساحات” كلمة:
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!