المنامة – البحرين
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمتين الروابط الاقتصادية وتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، أعلنت الحكومة السويسرية عن توقيع اتفاقية ثنائية رسمية مع مملكة البحرين لحماية الاستثمارات المتبادلة. وتعد هذه الاتفاقية “الحلقة الأخيرة” في سلسلة الشراكات السويسرية مع دول الخليج، حيث كانت المنامة العضو الوحيد في مجلس التعاون الذي لم يبرم مثل هذا الاتفاق مع برن سابقاً.
تأتي الاتفاقية، التي جرى توقيعها يوم الجمعة، لتضع إطاراً قانونياً صارماً يحمي المستثمرين من كلا البلدين من مجموعة من “المخاطر السياسية” التي قد تعترض المشاريع الكبرى.
من أبرز بنود الاتفاقية:
•مناهضة التمييز: ضمان عدم اتخاذ أي إجراءات تمييزية من قبل الدولة تجاه مستثمري الطرف الآخر.
• الحماية من المصادرة: توفير ضمانات قانونية ضد المصادرة غير القانونية أو التأميم، مع كفالة حق التعويض العادل في الحالات الاستثنائية.
• حرية التحويل المالي: كفالة التحويل الحر والمباشر للأرباح ومدفوعات الاستثمار دون قيود تعجيزية، مما يعزز تدفق السيولة بين المركزين الماليين.
أوضحت الحكومة السويسرية في بيان رسمي نقلته وكالة “رويترز” أن الاتفاقية تتضمن آليات واضحة وملزمة لـ “تسوية المنازعات”.
وتسمح هذه الآليات للمستثمرين بإحالة أي نزاع قانوني ينشأ عن تطبيق الاتفاقية إلى هيئات تحكيم دولية مستقلة، مما يمنح الشركات السويسرية والبحرينية ثقة أكبر في ضخ رؤوس الأموال بعيداً عن تقلبات القوانين المحلية.
يمثل هذا التوقيع أهمية خاصة لسويسرا، كونه يغلق الفجوة التنظيمية الأخيرة في علاقاتها الاستثمارية مع دول مجلس التعاون الخليجي الست. فالبحرين، بموقعها كمركز مالي ومصرفي رائد في المنطقة، تمثل وجهة استراتيجية للاستثمارات السويسرية في قطاعات التكنولوجيا، والخدمات المالية، والصناعات الدقيقة.
يرى مراقبون أن هذه الاتفاقية ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدفقات الرأسمالية، خاصة في ظل سعي البحرين لتنويع اقتصادها ضمن رؤية 2030، واهتمام الشركات السويسرية بالتوسع في الأسواق الخليجية الناشئة. كما تعزز الاتفاقية من مكانة المنامة كبيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، مستفيدة من صيتها كواحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في الشرق الأوسط، ومدعومة الآن بـ “الضمانة السويسرية” التي تعد من أرقى معايير الثقة الاستثمارية عالمياً.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!