أوتاوا | كندا
أعلنت الجمعية الكندية للعقارات (CREA) عن مراجعة تنازلية لتوقعاتها بشأن نشاط سوق الإسكان الوطني للفترة المتبقية من العام، مشيرة إلى أن وتيرة التعافي التي كانت مأمولة في بداية الربيع قد واجهت رياحاً اقتصادية معاكسة، مما دفع بالمشترين إلى تبني سياسة \"الانتظار والمراقبة\".
وبحسب التقرير الذي نشرته \"راديو كندا\"، فقد خفضت الجمعية تقديراتها لعدد الوحدات السكنية المتوقع بيعها عبر نظام (MLS) في عام 2026. وتعود هذه المراجعة إلى استمرار بقاء أسعار الفائدة عند مستويات تقيد القدرة الشرائية للعديد من الأسر، على الرغم من التوقعات السابقة ببدء دورة تيسير نقدي أسرع من قِبل بنك كندا.
حدد خبراء الجمعية الكندية للعقارات عدة عوامل أدت إلى هذا التراجع في التوقعات:
• تكلفة التمويل: لا تزال معدلات الرهن العقاري تشكل عائقاً أمام الداخلين الجدد للسوق، مما أدى إلى تأجيل قرارات الشراء.
• وفرة المعروض النسبي: بدأت قوائم العقارات المعروضة للبيع في الارتفاع في بعض الأطراف، لكن دون أن يقابلها زخم موازٍ في عمليات الشراء الفعلي.
• الترقب النفسي: يسود شعور لدى المشترين بأن أسعار العقارات أو معدلات الفائدة قد تشهد انخفاضات إضافية في المستقبل القريب، مما يدفعهم لتأجيل الحجز.
رغم خفض توقعات حجم المبيعات (كمية الوحدات)، إلا أن التقرير يشير إلى أن الأسعار لم تشهد هبوطاً حاداً في المدن الكبرى مثل تورونتو وفانكوفر، نظراً للنقص الهيكلي المزمن في المعروض. ومع ذلك، فإن الأسواق التي كانت تشهد منافسة محتدة بدأت تتحول تدريجياً لتصبح أكثر توازناً، مما يمنح المشترين المتبقين مساحة أكبر للتفاوض.
تتوقع الجمعية الكندية أن يبدأ السوق في استعادة زخمه الحقيقي بمجرد صدور إشارات واضحة ومستدامة من البنك المركزي بشأن خفض الفائدة، مرجحة أن يكون النصف الأول من عام 2027 هو الموعد الفعلي لعودة النشاط القوي، شريطة استقرار مؤشرات التضخم والعمالة في البلاد.
تعكس مراجعة الجمعية الكندية للعقارات حالة من الواقعية الاقتصادية، حيث يواجه السوق الكندي مرحلة \"تصحيح في النشاط\" وليس \"انهياراً في القيم\"، مع بقاء القدرة على تحمل التكاليف التحدي الأبرز للحكومة والمواطنين على حد سواء.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!