وكالات - فيتنام
يتفق الخبراء والمطورون العقاريون على أن المرحلة الراهنة تتطلب تبني سياسات ائتمانية أكثر استقراراً ومرونة، بهدف فك اختناقات رأس المال وزيادة المعروض لتلبية الاحتياجات السكنية الحقيقية. ويُنظر إلى تحرير هذه التدفقات ليس كخيار للشركات فحسب، بل كضرورة ملحة للاقتصاد الفيتنامي بأكمله، لضمان استمرار بوادر التعافي التي بدأت تلوح في الأفق.
تشير البيانات الرسمية لعام 2026 إلى أن سوق العقارات في كبرى المدن الفيتنامية، مثل مدينة \"هو تشي منه\"، قد تجاوزت بالفعل الفترة الحرجة التي امتدت بين عامي 2021 و2023. ومن المتوقع أن تحقق المدينة وحدها إيرادات عقارية تقترب من 104 مليارات دونغ فيتنامي في الربع الأول من عام 2026، مع طموحات لرفع الإيرادات الإجمالية إلى 270 مليار دونغ بحلول عام 2025.
وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من كون قطاع العقارات يساهم بنسبة تتراوح بين 10% إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتصل هذه النسبة في بعض المدن الرئيسية إلى أكثر من 30%، نظراً لارتباطه الوثيق بقطاعات البناء، السياحة، والصناعة.
على الرغم من تفاؤل السوق بتوفير ما يصل إلى 500 ألف وحدة سكنية بحلول نهاية عام 2026، إلا أن هناك تحديات هيكلية تواجه تدفق السيولة:
- عدم توافق الآجال: يواجه المطورون فجوة زمنية؛ حيث تستغرق المشاريع العقارية ما بين 5 إلى 10 سنوات، في حين تظل مدد القروض البنكية أقصر بكثير، مما يضغط على التدفقات النقدية في المراحل الأولى للمشروع.
- مخاطر أسعار الفائدة: يواجه مشتري المنازل (خاصة الشباب والعمال) معضلة \"الفائدة التفضيلية\" التي تبدأ منخفضة (6-7%) ثم تقفز بحدة لتصل إلى 14% بعد انتهاء الفترة التمهيدية، مما يضعف القدرة على سداد الديون ويقلص الطلب.
- تقييم الأصول: تمثل سياسات تقييم العقارات بأقل من قيمتها السوقية عائقاً أمام الشركات لتوسيع حدود الائتمان والحصول على تمويل كافٍ لاستكمال سلاسل المشاريع.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!