الرياض - السعودية
في خطوة تمثل محطة بارزة على طريق استضافة كأس العالم 2034، دعت وزارة الرياضة السعودية شركات المقاولات المؤهلة للتقدم لبرنامج التأهيل المسبق لتنفيذ الأعمال الأولية لمشروع استاد الملك سلمان الدولي، الذي سيرتفع في شمال العاصمة الرياض ليكون أحد أكبر وأحدث صروح الملاعب العالمية. وقد حددت الوزارة يوم 28 أبريل الجاري كآخر موعد لتقديم الطلبات، وذلك للمنافسة على عقد الأعمال الأولية لهذا المشروع الضخم الذي تتولى مهمة تصميمه شركة بوبولوس الأمريكية العالمية .
يأتي هذا الطرح بعد الإعلان الرسمي عن تصاميم الاستاد في يوليو 2024، حيث من المتوقع أن يكتمل بناؤه بحلول الربع الأخير من عام 2029 استعداداً لاستضافة المونديال بعد خمس سنوات فقط من هذا الموعد . وعلاوة على ذلك، تم تصميم الاستاد ليكون المقر الرئيسي للمنتخب السعودي لكرة القدم، وهو مرشح بقوة لاستضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2034، مما يعكس طموحات المملكة في أن يكون هذا الصرح أيقونة رياضية عالمية .
من ناحية المواصفات الهندسية والمعمارية، سيمتد الاستاد على مساحة تزيد عن 660 ألف متر مربع، ويتسع لأكثر من 92 ألف مشجع، مع توفير جناح ملكي يتسع لـ150 شخصاً، و120 جناح ضيافة، و300 مقعد لكبار الشخصيات، و2200 مقعد لكبار الزوار . كما تم تصميم الاستاد ليتكامل مع حديقة الملك عبد العزيز عبر وادٍ طبيعي، وتحيط به مرافق رياضية ضخمة تمتد على أكثر من 360 ألف متر مربع تشمل ملعبين تدريبيين، وصالة رياضية مغلقة، ومسبحاً أوليمبياً، ومضماراً لألعاب القوى، إلى جانب ملاعب خارجية للكرة الطائرة وكرة السلة والبادل، وجميعها مرتبطة بمسار رياضي بطول 9 كيلومترات .
للإشارة، سيعمل الاستاد بأنظمة تبريد مستدامة للمدرجات وأرضية الملعب، كما يتميز تصميمه بجدران وأسقف خضراء تمتد على مساحة 96,500 متر مربع، مستوحاة من التضاريس الجبلية للمملكة والهياكل الحضرية المحلية، بما يحقق معايير الاستدامة والتميز المعماري المطلوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) . ونتيجة لذلك، فإن هذا المشروع العملاق لن يكون مجرد ملعب لكرة القدم، بل وجهة متكاملة تشمل مراكز تجارية وترفيهية تعمل على مدار العام، مما يعزز مكانة الرياض كواحدة من أفضل مدن العالم للحياة والاستثمار، ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرياضية والاقتصادية .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!