الرياض - السعودية
كشف تقرير \"الوجهة السعودية 2026\" الصادر عن شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية عن وجود 6.3 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة العالمية التي تترقب دخول سوق العقارات في المملكة فور استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وذلك بعد أن كانت استكملت أبحاثها قبل بدء النزاع الأخير وشملت مقابلات مع 1,550 شخصاً منهم 752 مقيماً في السعودية والإمارات . إضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن 1.5 مليار دولار من هذا رأس المال تستهدف القطاع السكني على وجه التحديد، في حين يتركز 3.4 مليار دولار على العقارات ذات العلامات التجارية (Branded Residences) التي تحتل المرتبة الثالثة في قائمة القطاعات الأكثر جاذبية إلى جانب قطاع الضيافة .
وبناءً على ذلك، تُعد الرياض الوجهة الأولى لنحو 55% من المستثمرين العالميين، تليها جدة بنسبة 46%، ثم المدينة المنورة 43%، ومكة المكرمة 41%، وأخيراً الدمام 22%، وهو ما يعيد تشكيل خريطة الطلب السكني في المدن الخمس الكبرى . علاوة على ذلك، كشف التقرير أن 55% ممن تتجاوز ثرواتهم 3 ملايين دولار على استعداد لإنفاق أكثر من 2 مليون دولار على شراء عقار سكني واحد، بينما يرصد 37% من المستثمرين اهتمامهم بقطاع التجزئة والأغذية والمشروبات الذي يُعد الأكثر تفضيلاً في المجال التجاري . لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أظهرت النتائج أن قطاع المكاتب حظي بتفضيل 34% من المستثمرين، وذلك في وقت تشهد فيه أسعار الإيجارات الرئيسية في الرياض ارتفاعاً قياسياً مع اقتراب نسب الإشغال من طاقتها القصوى وفقاً لتقرير CBRE الصادر مؤخراً .
تجدر الإشارة إلى أن الرياض وحدها ستحتاج إلى أكثر من 305,000 وحدة سكنية إضافية بحلول عام 2034 لمواكبة النمو السكاني، كما يتوقع أن يشهد مخزون التجزئة في العاصمة نمواً بنسبة 40% ليصل إلى 5.85 مليون متر مربع بحلول عام 2028 . هكذا، تؤكد هذه المؤشرات أن السوق العقارية السعودية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من الانتعاش بدعم من قانون تملك غير السعوديين الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2026 ليشمل 170 منطقة محددة، مما يعزز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية طويلة الأجل على خريطة العقارات العالمية .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!