دبي - الإمارات
شهد سوق دبي العقاري تنفيذ صفقة نوعية تمثلت في رهن وبيع قطعتي أرض، بلغت قيمتهما الإجمالية 453 مليون درهم إماراتي، في مؤشر جديد على استمرار الزخم القوي الذي تشهده الإمارة مع مطلع عام 2026. تأتي هذه الصفقة ضمن سلسلة من المعاملات العقارية الكبرى التي تؤكد مكانة دبي كوجهة مفضلة للمستثمرين المحليين والعالميين، وذلك في وقت تتواصل فيه وتيرة النمو القياسية التي يسجلها القطاع .
وتندرج هذه المعاملة، التي تجمع بين آلية الرهن والبيع المباشر، في إطار تنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة داخل السوق العقاري في دبي، والذي شهد خلال يناير 2026 وحده قفزة استثنائية في حجم التداولات. فقد أظهرت البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن إجمالي قيمة المعاملات العقارية بلغ نحو 110.58 مليار درهم، مسجلاً زيادة سنوية تقترب من 90%، وهو ما يعكس ثقة متنامية من جانب المستثمرين على الرغم من المتغيرات الاقتصادية الإقليمية .
وتجدر الإشارة إلى أن سوق دبي العقاري شهد تطوراً هيكلياً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بمجموعة من العوامل الأساسية مثل النمو السكاني، والتوسع في المشاريع التطويرية الكبرى، إضافة إلى الأطر التنظيمية المرنة التي توفر بيئة آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال. ولهذا السبب، لم يعد القطاع العقاري في دبي مقتصراً على المشترين الأثرياء فقط، بل توسع ليشمل شريحة واسعة من المستثمرين من خلال أنظمة التمويل العقاري المتطورة وعروض خطط الدفع المرنة التي يقدمها المطورون، وخاصة في مشاريع البيع على الخريطة التي استحوذت على حصة الأسد من إجمالي المبيعات .
في ذات السياق، سجلت المناطق الرئيسية مثل الخليج التجاري، ونخلة جميرا، ومرسى دبي، أعلى نسب إقبال من قبل المشترين، حيث تواصل هذه الوجهات جذب شريحة واسعة من الباحثين عن العوائد الاستثمارية المجزية وأنماط الحياة الفاخرة . وبالنظر إلى الأداء القياسي الذي حققه الربع الأول من العام، يتوقع المحللون أن يواصل السوق العقاري في دبي مساره التصاعدي خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بتجاوز حجم التداولات السنوية حاجز التريليون درهم، مدعوماً بالطلب المستمر من المستثمرين الدوليين والبرامج الحكومية الداعمة مثل تأشيرات الإقامة الذهبية والرواد .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!