القاهرة - مصر
في خطوة تهدف إلى تحفيز قطاع التشييد والاستثمار العقاري، أقرت الحكومة المصرية حزمة من التعديلات الجوهرية على سياسات البناء، أبرزها السماح بتعلية الأدوار السكنية لتصل إلى ستة أدوار علوية بدلًا من القيود السابقة، وذلك في إطار جهودها لتبسيط الإجراءات وتحفيز المعروض من الوحدات السكنية.
وشهدت آليات منح التراخيص نقلة نوعية، إذ ألغت وزارة التنمية المحلية العمل بالاشتراطات البنائية المؤقتة، وعادت إلى تطبيق قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، إلى جانب تقليص خطوات الحصول على الترخيص من 15 إلى 8 خطوات فقط عبر كتاب دوري موجّه إلى المحافظين، وهو ما يُسهم في خفض زمن الموافقات وتقليل الأعباء الإدارية على المواطنين والمطورين العقاريين على حد سواء.
ولم تأت هذه التسهيلات دون ضوابط فنية وحضرية دقيقة، إذ تشترط العملية الجديدة موافقة المحافظ بناءً على تقرير لجنة فحص تابعة للوحدة المحلية، للتأكد من استيفاء المستندات القانونية والفنية، بما في ذلك الدراسات المرورية من إدارة المرور بالمحافظة، واشتراطات الكود المصري للجراجات، إلى جانب وثيقة التأمين، وشهادة الطيران المدني، وهيئة العمليات، وتقرير التربة، فضلًا عن سداد رسوم التحسين لصالح المنفعة العامة. كما يتم الربط الإلكتروني بين هذه المستندات لضمان الشفافية وسرعة الإنجاز.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن المحافظات الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية وبورسعيد، تخضع لاستثناءات محددة، حيث تُمنح صلاحيات لاستصدار موافقات لارتفاعات تصل إلى أرضي و6 أدوار علوية، في حين أن أي رغبة في تجاوز هذا الارتفاع في باقي المحافظات تُحال إلى جهات التنسيق الحضاري المختصة، وذلك للحفاظ على الهوية العمرانية وعدم الضغط على شبكات المرافق والبنية التحتية.
ومن الجدير ذكره أن الارتفاعات المسموح بها تخضع لمعادلة ترتبط بعرض الشارع، إذ يُسمح بارتفاع يعادل ضعف عرض الشارع في الشوارع التي يبلغ عرضها 8 أمتار فأكثر، بينما تُحدد الشوارع بعرض 6 أمتار فأكثر بأرضي وثلاثة أدوار علوية بحد أقصى 13 مترًا، مما يعكس نية الحكومة في تحقيق توازن دقيق بين زيادة المعروض العقاري والاستدامة العمرانية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!