جازان - السعودية
تستعد منطقة جازان، جنوب غرب المملكة العربية السعودية، لتدشين وجهة ترفيهية جديدة على واجهتها البحرية تحت اسم \\\"في ووك\\\" (V-Walk)، في خطوة تعزز مكانة المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية صاعدة، وتضاف إلى سلسلة مشاريع كبرى تشهدها المنطقة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يأتي هذا المشروع في توقيت تشهد فيه جازان طفرة تطويرية غير مسبوقة، حيث تشير المعطيات الرسمية إلى ترسية 44 مشروعاً خلال السنوات الثلاث الماضية بقيمة تجاوزت 4 مليارات ريال (نحو 1.07 مليار دولار)، على أن تتوج باستكمال مشروع \\\"جيدانا ووترفرونت\\\" (Jaydana Waterfront) العملاق الذي تم الإعلان عنه خلال فعالية TOURISE 2025، باستثمارات أولية تتجاوز 2.9 مليار دولار. ويمتد هذا المشروع على مساحة 3 كيلومترات مربعة من الواجهة البحرية البكر، ليشكل إضافة نوعية تجمع بين الحداثة والهوية التراثية للمنطقة.
ويأتي مشروع \\\"في ووك\\\" ليكمل منظومة التطوير التي تشهدها جازان، حيث تشمل الخطط الطموحة أيضاً إنشاء أطول مسار تلفريك في المملكة بطول 6 كيلومترات في منطقة هروب الجبلية، إلى جانب مشروع \\\"زان ووترفرونت\\\" (Zan Waterfront) على الساحل الشمالي للمنطقة على مساحة 300 ألف متر مربع باستثمارات 1.2 مليار ريال. وتسعى هذه المشاريع المتكاملة مجتمعة إلى تحويل جازان بحلول عام 2030 إلى وجهة رئيسية للسياحة والأعمال، تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وتتميز الواجهات البحرية في جازان بتصاميم تزاوج بين الطابع المعماري الحديث والهوية المحلية للمنطقة الجنوبية، حيث تشمل مرافق متنوعة تتوزع بين منتجعات فاخرة وفنادق راقية، إلى جانب مراسٍ لليخوت ومطاعم وكافيهات تطل على البحر الأحمر، بالإضافة إلى مسارات للمشاة ومناطق مفتوحة للفعاليات الثقافية، ومراكز للرياضات المائية وقاعات للمؤتمرات والمعارض. وقد أولت الجهات المطورة اهتماماً خاصاً بالاستدامة البيئية، مع الالتزام بالحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيئي الفريد للمنطقة.
وتأتي هذه المشاريع في إطار جهود أوسع تقودها أمانة منطقة جازان والهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث تم التأكيد على صيانة وتطوير أكثر من 550 منشأة بلدية وسياحية في المنطقة، تشمل 16 واجهة بحرية و235 حديقة عامة و115 ممشى و190 ملعباً رياضياً. وتعكس هذه الأرقام حجم التحول الذي تشهده جازان، التي كانت حتى وقت قريب منطقة صناعية بامتياز بفضل موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، في حين تتحول اليوم إلى وجهة سياحية واعدة تجمع بين المقومات الطبيعية المتنوعة من شواطئ وجبال وأودية.
ومع توقعات بانتهاء المراحل الأولى من هذه المشاريع العملاقة خلال السنوات المقبلة، تستعد جازان لاستقبال زوارها من عشاق المغامرة والرفاهية على حد سواء، مقدمة تجربة سياحية متكاملة تستفيد من الموقع الجغرافي الفريد والطبيعة المتنوعة، في ترجمة عملية لرؤية المملكة الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!