القاهرة - مصر
في جلسة تداول اتسمت بالضغوط البيعية الواضحة، أغلق مؤشر قطاع العقارات بالبورصة المصرية على تراجع حاد بنسبة 2.86% ليستقر عند مستويات 4216 نقطة بعد أن كان قد افتتح الجلسة عند 4340 نقطة، مسجلا أدنى مستوى له خلال جلسة اليوم الاثنين السادس عشر من مارس عند 4216 نقطة في انعكاس واضح لحالة الترقب والحذر التي تسيطر على المتعاملين.
المؤشر القطاعي الذي يعكس أداء الأسهم العقارية المقيدة بالبورصة تكبد خسائر ملحوظة خلال تعاملات اليوم متأثرا بموجة الهبوط الجماعية التي اجتاحت مؤشرات البورصة المصرية بشكل عام وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الاقتصاد المحلي وقطاعاته المختلفة.
ورغم الأداء السلبي لجلسة اليوم إلا أن المؤشر العقاري مازال يحقق مكاسب إيجابية منذ بداية العام الحالي بنسبة 1.18% مما يشير إلى أن الحركة العرضية والتصحيحات الحادة قد تكون جزءا من طبيعة الأداء المرتبط بتقلبات السوق وتفاعله مع الأحداث الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
سهم مرسيليا المصرية الخليجية للاستثمار العقاري تصدر قائمة الأسهم الخضراء في القطاع بعد أن تمكن من تحقيق ارتفاع بنسبة 2.36% ليغلق عند مستوى 3.90 جنيه مصري بعد أن كان قد افتتح التداولات عند 3.81 جنيه وهو الأداء الإيجابي الوحيد تقريبا في قطاع شهد موجة حمراء واسعة.
في المقابل تكبد سهم العبور للاستثمار العقاري أكبر خسائر القطاع اليوم بنسبة تراجع بلغت 4.93% حيث هبط السهم من 36.92 جنيه عند الافتتاح إلى 35.10 جنيه عند الإغلاق في أداء يعكس ضغوط بيعية مكثفة على السهم تأثرا بحالة الخوف والترقب لدى المستثمرين.
الخبراء يرون أن قطاع العقارات المقيد بالبورصة يواجه تحديات مزدوجة تتمثل في تأثره المباشر بالمتغيرات الاقتصادية الكلية من ناحية وحساسيته الشديدة لأي تصعيد جيوسياسي بالمنطقة من ناحية أخرى إضافة إلى ارتباطه الوثيق بقطاعات حساسة مثل مواد البناء والتمويل العقاري والتسهيلات الائتمانية.
الضغوط التي شهدتها جلسة اليوم تعكس حالة القلق العام التي تسيطر على الأسواق المصرية في ضوء التوترات الإقليمية المتصاعدة حيث يميل المستثمرون عادة إلى التخارج من المراكز المالية والاحتفاظ بالسيولة لحين وضوح الرؤية على المستويين السياسي والاقتصادي.
الأداء المتذبذب للمؤشر العقاري منذ بداية العام يظهر مدى حساسية القطاع للتطورات الإقليمية حيث شهد المؤشر موجات صعود وهبوط حادة بالتزامن مع تطورات الأحداث مما يؤكد أن الاستثمار العقاري المباشر يختلف تماما عن الاستثمار في الأسهم العقارية المقيدة بالبورصة والتي تتأثر بالسيولة والأحداث اللحظية.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!