الرياض - السعودية في خطوة ريادية تعكس الاهتمام المتزايد بالهوية العمرانية الإسلامية، أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية بالشراكة مع جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد، مشروع الأدلة الفنية لبناء وتطوير المساجد، والذي يهدف إلى الارتقاء بالعمارة المسجدية واستعادة دور المسجد الحضاري كمركز للإبداع والمعرفة، وذلك من خلال تقديم الإرث المعماري الإسلامي بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار.
ويأتي هذا المشروع النوعي ليشكل مرجعية معمارية متكاملة للمصممين والمطورين والمهتمين ببناء المساجد في المملكة وخارجها، حيث يركز على إبراز القيم الجمالية والوظيفية في عمارة المساجد مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي تضمن أداء رسالة المسجد على أكمل وجه، وذلك من خلال أدلة فنية وتصاميم استرشادية تجمع بين التراث المعماري الإسلامي الأصيل ومتطلبات العصر الحديث .
وتتضمن الأدلة الفنية التي تم إطلاقها اشتراطات شرعية ومعايير تصميمية شاملة تغطي مختلف جوانب بناء المساجد وتطويرها، بدءاً من تخطيط الفراغات الداخلية والخارجية، وصولاً إلى تفاصيل التشطيبات والعناصر المعمارية المستوحاة من التراث الإسلامي العريق، مع تقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات المصلين في القرن الحادي والعشرين دون المساس بجوهر العمارة الإسلامية .
ويعكس هذا المشروع التكاملي بين وزارة الشؤون الإسلامية وجائزة الفوزان حرص المملكة على تعزيز الدور الحضاري للمساجد كمنارات علم ومعرفة ومنابر للإبداع المعماري، خاصة في ظل النهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها البلاد ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث تمثل المساجد عنصراً أساسياً في النسيج العمراني للمدن السعودية الجديدة والمتطورة .
وتأتي هذه المبادرة في إطار سلسلة من الجهود الرامية إلى توثيق وتطوير عمارة المساجد على المستوى العالمي، حيث سبق لجائزة الفوزان أن أطلقت مشروع توثيق المساجد التاريخية في عدد من الدول الإسلامية، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات دولية متخصصة ناقشت تحديات وفرص تطوير العمارة المسجدية في العصر الحديث بمشاركة نخبة من المعماريين والمفكرين المسلمين .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!