دبي - الإمارات
في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها أسواق المال والأعمال في المنطقة، كشفت القائمة السنوية لمجلة \"فوربس الشرق الأوسط\" عن احتفاظ قطاع العقارات بمكانته كأحد أهم روافد الثروة في العالم العربي، إذ يضم 7 مليارديرات عربياً تبلغ ثرواتهم المجمعة نحو 28.8 مليار دولار، متفوقاً بذلك على قطاعات عريقة من حيث إجمالي حجم الأصول.
وبينما تتصدر شركات \"الأعمال المتنوعة\" المشهد من حيث العدد بـ 12 مليارديراً، إلا أن قطاع العقارات يثبت جاذبيته الاستثنائية كملاذ آمن ومضاعف للثروات، ليحل ثانياً في عدد القائمة الأولى عربياً، ويؤكد مكانته كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي العقاري في المنطقة.
ويبرز في صدارة هذه القائمة العقارية اسم الملياردير الإماراتي حسين سجواني الذي تصل ثروته إلى 15.3 مليار دولار، مما يجعله ليس فقط أغنى شخصية في القطاع بل أيضاً أغنى رجل في الإمارات العربية المتحدة. ويأتي في المرتبة الثانية ضمن القطاع وليد محمد الزعبي بثروة تقدر بنحو 3.4 مليار دولار، تلاه حسين بن غاطي الجبوري بثروة 2.5 مليار دولار.
ويضم النخبة العقارية أيضاً أسماء لامعة على مستوى المنطقة، من بينهم بهاء الحريري من لبنان بثروة 2.3 مليار دولار، وإبراهيم المهيدب من السعودية بثروة 2.1 مليار دولار، ثم عباس سجواني من الإمارات بثروة 1.9 مليار دولار، وأخيراً أنس الصفريوي والعائلة من المغرب بثروة 1.3 مليار دولار. ويُعد انضمام كل من عباس سجواني وإبراهيم المهيدب إلى قائمة المليارديرات هذا العام مؤشراً واضحاً على ديناميكية القطاع وقدرته على خلق ثروات جديدة.
ولا يبدو أن زخم هذا القطاع سيتباطأ قريباً، خاصة مع الأداء القوي الذي تشهده أسواق الخليج العقارية. فبحسب خبراء القطاع، تواصل الإمارات قيادة المشهد بفضل النشاط القياسي في مبيعات العقارات الجاهزة وتلك على المخطط، لا سيما في العاصمة أبوظبي. وعلى الصعيد الخليجي، تكتسب السوق السعودية زخماً متسارعاً مدعوماً بتعديلات تنظيمية طموحة تسمح للأجانب بتملك العقارات في مناطق محددة، مما يوسع قاعدة المستثمرين ويحفز الطلب. وتؤكد هذه التطورات مجدداً أن قطاع العقارات لا يزال يشكل حجر الزاوية في بناء ثروات المنطقة وصياغة مستقبلها العمراني والاقتصادي.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!