أبوظبي - الإمارات في تحول جذري يعيد تشكيل فلسفة التمويل العقاري السكني في المنطقة، كشفت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية عن نموذج تشغيلي مبتكر أسهم في إنهاء أزمة طلبات إسكان متراكمة وصلت إلى 12 ألف معاملة، وذلك عبر تحويل عبء التمويل بالكامل من الميزانية العامة للدولة إلى القطاع الخاص.
وبحسب البيانات الرسمية، لم يقتصر أثر هذه الاستراتيجية الجديدة على تصفية قوائم الانتظار القديمة فحسب، بل حققت معادلة اقتصادية نادرة تمثلت في خفض ميزانية الحكومة المخصصة لدعم قروض الإسكان بنسبة 100%، حيث أصبحت هذه القروض تُموَّل بالكامل عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات مالية ومصرفية خاصة.
هذا التحول في آلية التمويل العقاري أسهم بشكل مباشر في إعادة ضبط مؤشرات السكن الرئيسية في الدولة، حيث قفزت نسبة تلبية الاحتياج السكني من 34% إلى 94%، في مؤشر على قدرة النموذج الجديد على استيعاب الطلب المتزايد. أما على مستوى المستفيد النهائي، فقد بلغت نسبة تملك المواطنين الإماراتيين للمساكن 91%، وهي واحدة من أعلى النسب عالمياً، مما يعكس فاعلية السياسات الإسكانية المعتمدة ويؤكد استدامتها المالية بعيداً عن أعباء الموازنة العامة.
وتأتي هذه النتائج تتويجاً لسياسات حكومية تركز على تمكين المواطن وتعزيز دوره في التنمية، مع الاعتماد على أدوات التمويل الإسلامي والتقليدي عبر شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، في نموذج يمكن استنساخه إقليمياً.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!