الرياض - السعودية في إطار الجهود الرامية إلى صون الهوية العمرانية والحفاظ على الإرث الإسلامي، دخل \"مسجد التابوت\" الواقع في حي الطرمبي بجزيرة فرسان التابعة لمنطقة جازان مرحلة جديدة من العناية التاريخية ضمن المرحلة الثالثة من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية. ويُعد هذا المعلم الديني أيقونة معمارية نادرة على أرخبيل فرسان حيث يمتد عمره الزمني لنحو ثلاثة قرون مضت ليكون مرآة عاكسة لأنماط البناء القديمة في جنوب البحر الأحمر حيث شُيّدت جدرانه المتينة وفق الطراز المحلي الأصيل المعتمد على الحجر المنقبي المستخرج من بيئة الجزيرة والمخلوط بالطين ليشكل لوحة تراثية فريدة تعبر عن عمق التاريخ المعماري في هذه البقعة من العالم.
ويأتي إدراج المسجد في هذه المبادرة التاريخية التي يشرف عليها برنامج إعمار المساجد التاريخية بهدف ترميم المكونات الإنشائية للمسجد وإعادة تأهيلها مع الحفاظ على هويته القديمة دون تغيير حيث سيشهد الموقع أعمال تطوير دقيقة تهدف إلى رفع كفاءة المرافق وتحسين جودة الفراغات الداخلية مع إضافة عناصر مستدامة تتناغم مع النسيج العمراني المحيط وتضمن استمرارية المبنى لأجيال قادمة.
وتُبرز هذه الأعمال حرص المشروع على إعادة إحياء المواد الطبيعية التي شهدت على تاريخ المنطقة مثل الحجر والطين مع إدخال تقنيات حديثة غير مرئية تحافظ على جدران المسجد الأثرية وتحميها من عوامل التعرية وتجعلها قادرة على استقبال المصلين والزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل هذا المشروع الطموح نقلة نوعية في مفهوم الحفاظ على التراث العمراني في منطقة جازان حيث تسلط الضوء على ثراء جزر فرسان التاريخي وتحول مسجد التابوت إلى أيقونة سياحية دينية تجمع عبق الماضي بروح الحاضر الحديث بما يعزز مكانة المملكة كحاضنة للتراث الإسلامي على مستوى المنطقة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!