دبي - الإمارات في إنجاز جديد يعكس متانة القطاع العقاري بدبي، كشفت بيانات شهر فبراير 2026 عن تسجيل معاملات سكنية بقيمة إجمالية بلغت 45.39 مليار درهم إماراتي موزعة على 15 ألفًا و369 صفقة في مختلف أنحاء الإمارة، لتؤكد المؤشرات استمرار زخم السوق رغم التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.
وتظهر الأرقام الصادرة عن شركة سبرينغفيلد بروبرتيز المتخصصة في الخدمات العقارية ارتفاع قيمة المعاملات السكنية بنسبة 9.59 بالمئة مقارنة بشهر فبراير من العام الماضي، بينما سجلت أحجام المعاملات زيادة قدرها 2.51 بالمئة، ما يعكس عمق السوق واستدامة نشاطه رغم تقلبات المشهد الاقتصادي العالمي ويؤكد مكانة دبي كملاذ آمن للاستثمارات العقارية في المنطقة.
ويشير تحليل المعاملات إلى هيمنة قطاع الشقق السكنية على النشاط العقاري بواقع 12 ألفًا و620 صفقة بقيمة تجاوزت 25.98 مليار درهم، في الوقت الذي حافظت فيه فئة الفلل على جاذبيتها لدى العائلات مسجلة 993 صفقة بقيمة 13.17 مليار درهم، إلى جانب 1805 صفقات لمنازل التاون هاوس بلغت قيمتها 6.37 مليار درهم، وهو ما يعكس تنوع الطلب وشموليته لمختلف فئات الوحدات السكنية.
وحول قراءة هذه الأرقام، أكد فاروق سيد الرئيس التنفيذي لشركة سبرينغفيلد بروبرتيز أن ظروف السوق تشهد تغيرات مستمرة، لكن ما يُرصد على أرض الواقع يتمثل في استقرار نشاط المعاملات واستمراريته بدلاً من حدوث أي اضطراب يُذكر، مشيراً إلى أن ما يجري هو عملية إعادة ضبط طبيعية للوتيرة مع تطور الأحداث العالمية والإقليمية.
ويواصل المستثمرون أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة تصدر المشهد العقاري في دبي، حيث لا تزال استفساراتهم نشطة ومركزة على تقييم الفرص الانتقائية التي يوفرها السوق، ويؤكد المسؤولون في سبرينغفيلد أن هؤلاء المشترين الاستراتيجيين يمتلكون فهماً عميقاً لدورات السوق ويدركون أن فترات عدم اليقين قد تخلق نقاط دخول استثمارية واعدة لا تُعوَّض. وتُظهر المعطيات أن السيولة في السوق السكني بدبي تحظى بدعم قاعدة مستثمرين متنوعة تضم مشترين إماراتيين ومستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى المشترين المقيمين على المدى الطويل الذين يتمتعون بمراكز مالية قوية، وتساهم هذه القاعدة العريضة في استقرار السوق وتعزيز قدرته على استيعاب المتغيرات المختلفة. وفي سياق متصل، يرصد بعض المستثمرين تحركات معينة في السوق مثل الوحدات التي قد يواجه بائعوها ضغوطاً في خطط السداد أو أوضاعاً مفرطة في الرفع المالي، إضافة إلى حالات إعادة النظر في الالتزامات السابقة، ويؤكد الخبراء أن مثل هذه الظروف تؤدي تاريخياً إلى تسريع وتيرة أنشطة الاستحواذ الاستراتيجي بدلاً من كبحها، مما يفتح آفاقاً جديدة للصفقات النوعية.
وتستفيد السوق العقارية في دبي من محركات هيكلية قوية تشمل النمو السكاني المتواصل وتوسعات البنية التحتية وإطاراً تنظيمياً مستقراً، وبينما قد تتأثر المشاعر الخارجية بتقلبات قصيرة المدى، تبقى هذه الأساسيات ركيزة رئيسية تدعم ثقة المستثمرين على المدى البعيد، خاصة مع سجل الإمارة الحافل بالمرونة خلال فترات التقلبات الإقليمية السابقة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!