القاهرة – مصر شهد مؤشر قطاع العقارات المقيد ببورصة القاهرة تراجعاً حاداً مع ختام تعاملات أمس الثلاثاء حيث فقد 2.78% من قيمته ليغلق عند مستويات 4274 نقطة بعد أن كان قد افتتح الجلسة عند 4392 نقطة، مسجلاً بذلك واحدة من أكبر نسب الهبوط اليومي خلال الشهر الجاري.
وجاء هذا الأداء المتعثر للقطاع العقاري تزامناً مع موجة هبوط جماعية اجتاحت مؤشرات البورصة المصرية في ختام التداولات، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة بشكل جماعي وسط ضغوط بيعية من المؤسسات المحلية والأجنبية على حد سواء. ورغم الأداء السلبي للمؤشر العام، تمكن سهم \"إعمار مصر للتنمية\" من تحقيق أداء لافت خلال الجلسة حيث صعد بنسبة 1.45% ليغلق عند 4.89 جنيه مصري مقابل 4.82 جنيه عند الافتتاح، في إشارة إلى استمرار جاذبية بعض الأسهم العقارية الكبرى رغم الظروف السلبية للسوق.
وعلى الجانب الآخر، تصدر سهم \"الغربية الإسلامية للتنمية العمرانية\" قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بعد أن تكبد خسائر بلغت نسبتها 2.72%، حيث تراجع من سعر افتتاح بلغ 8.81 جنيه إلى 9.54 جنيه عند الإغلاق، في تناقض عددي يستدعي المراجعة الدقيقة للبيانات المعلنة من قبل إدارة البورصة.
ويُعد قطاع العقارات من أكثر القطاعات تأثراً بالتقلبات الاقتصادية الكلية نظراً لارتباطه المباشر بأسعار الفائدة وتكلفة التمويل العقاري، فضلاً عن تأثره بتوجهات المستثمرين الأجانب والعرب نحو السوق المصرية التي تشهد حالياً حالة من الترقب الحذر. ومع ذلك، يظل الأداء الإيجابي للمؤشر منذ بداية العام الحالي والذي بلغت نسبته 0.18% مؤشراً على وجود زخم إيجابي تراكمي قد يعاود الظهور مع استقرار الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة ومبادرات التمويل العقاري التي تستهدف شرائح واسعة من المواطنين.
وتترقب أوساط السوق العقاري خلال الفترة المقبلة نتائج أعمال الشركات للربع الأول من العام الجاري، إلى جانب متابعة تأثير قرارات البنك المركزي المرتقبة بشأن أسعار الفائدة، والتي ستحدد بشكل كبير مسار القطاع خلال الأشهر المقبلة في ظل سعي العديد من المطورين العقاريين لتنفيذ خطط توسعية طموحة.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!