الرياض، السعودية
أعلنت شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي عن اختيار ثلاث تحالفات دولية ومحلية للمشاركة في مرحلة منهجيات التصميم والمقترحات الأولية لمشروع تطوير الصالة رقم 6، ضمن أكبر مطار في العالم قيد الإنشاء بالعاصمة السعودية الرياض، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأعمال في هذا الصرح العملاق المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة.
وتخضع التحالفات الثلاثة لعملية تأهيل تمتد لنحو ستة أشهر بنظام مشاركة المقاول المبكر، حيث تقدم كل جهة منهجياتها الفنية ومقترحاتها التصميمة للصالة الجديدة، على أن يتم اختيار ائتلاف واحد لتنفيذ المشروع لاحقاً مع استمرار بقية الفرق في أدوار استشارية وهندسية خلال مراحل البناء، في نهج يضمن دمج خبرات المقاولين مع المكاتب الاستشارية منذ المراحل الأولى لتحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وتضم القائمة المختارة وفق مصادر مطلعة ائتلافاً يقوده كل من شركة يوسف خليل المؤتمن وشركة تبريد العربية بالتحالف مع مجموعة بول فارس، إلى جانب ائتلاف يجمع الخليج للإنشاء مع مجموعة بن لادن السعودية وشركة أوراسكوم المصرية، وائتلاف ثالث يضم دار الهندسة وشركة أبناء سعيد عبدالله مقبول وائتلاف المصانع الكبرى، وجميعها تملك سجلاً حافلاً في تنفيذ المشاريع الكبرى بالمملكة والمنطقة.
ويمثل مشروع الصالة السادسة أحد أهم مكونات المرحلة الأولى من مطار الملك سلمان الدولي الذي صممه مكتب فوستر آند بارتنرز البريطاني على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، ويضم ستة مدارج متوازية ومنطقة عقارية متكاملة تمتد على 12 كيلومتراً مربعاً تشمل مرافق سكنية وتجارية وترفيهية ولوجستية، ليكون أكثر من مجرد مطار بل مدينة متكاملة في شمال الرياض.
وتركز منهجيات التصميم المطلوبة من التحالفات على تحقيق الطاقة الاستيعابية المستهدفة للصالة السادسة البالغة 40 مليون مسافر إضافي سنوياً، ضمن خطة رفع الطاقة الإجمالية للمطار إلى 120 مليون مسافر بحلول 2030 وصولاً إلى 185 مليون مسافر في 2050، مع طاقة شحن تصل إلى 3.5 مليون طن سنوياً، مستهدفاً بذلك لقب الأكبر عالمياً متفوقاً على مطار آل مكتوم الدولي في دبي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تكليف شركة بكتل الأميركية للإشراف على تسليم الصالات الثلاث الجديدة بما فيها الصالة السادسة المخصصة للناقلات منخفضة التكلفة، إلى جانب تولي بارسونز الأميركية إدارة تطوير مرافق المدرجات والبنى التحتية الأرضية خلال السنوات الأربع الأولى، مع سعي جميع الأطراف لتحقيق الاعتماد البلاتيني في الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة عبر دمج ممارسات الاستدامة المبتكرة في التصاميم والتنفيذ.
وتشهد الموقع حالياً أعمال تمهيدية ينفذها مقاولون محليون مع طرح مناقصات لتطوير المدرجين الثالث والرابع اللذين سيضافان إلى المدرجين الحاليين في مطار الملك خالد الدولي الذي ستحل الصالات الجديدة محل مرافقه بالكامل، في سباق مع الزمن لتدشين التشغيل التدريجي للمطار قبل انطلاق معرض إكسبو 2030 الرياض الذي يشكل محطة مفصلية في استراتيجية السعودية لتحويل العاصمة إلى مركز عالمي للطيران واللوجستيات.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!