مسقط- سلطنة عُمان
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز البنية الأساسية والتنمية المستدامة بمحافظة الوسطى، أعلنت بلدية الوسطى عن الانتهاء من تنفيذ مشروع الواجهة البحرية برأس صوقرة بنيابة اللكبي بولاية الجازر، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 841 ألف ريال عُماني على مساحة تمتد لنحو 20 ألف متر مربع، ليشكل إضافة نوعية للمشروعات التنموية والسياحية في المحافظة.
المهندس مروان بن عبدالله الفارسي مدير عام مساعد بلدية الوسطى أوضح أن المشروع صمم وفق رؤية متكاملة تجمع بين الجوانب الجمالية والخدمية والبيئية، حيث يضم ممراً بحرياً مصغراً مزوداً بجلسة خاصة ومحطة تحلية مستقلة لتلبية احتياجات الموقع، إلى جانب أربع مظلات مخصصة للجلوس ومنطقة ألعاب أطفال مطابقة لمعايير السلامة العالمية، مع توفير مصليين منفصلين للرجال والنساء وشبكة متكاملة لتصريف مياه الأمطار تضمن استدامة المرافق وتحافظ على البنية الأساسية للمشروع على المدى الطويل.
وتضمنت أعمال التطوير أيضاً تنفيذ حملة تشجير موسعة امتدت على طول مساحة الواجهة البحرية، مما يعزز البعد البيئي والجمالي للموقع ويسهم في تحسين المشهد العام للمنطقة، ويخلق بيئة طبيعية جاذبة للتنزه والاستجمام تتناغم مع الطابع الساحري الذي تشتهر به رأس صوقرة كإحدى الوجهات السياحية الواعدة في سلطنة عُمان.
ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المشروعات التنموية التي تشهدها ولاية الجازر تنفيذاً لاستراتيجية تنمية المحافظات، حيث كشفت تصريحات سابقة لسعادة الشيخ حمد بن سلطان البوسعيدي والي الجازر عن تنفيذ مشاريع تطويرية بالولاية تتجاوز قيمتها 3.4 مليون ريال عُماني، تشمل مشروع متنزه شاطئ الراحة باللكبي ومشروع حديقة الجازر العامة بمركز الولاية على مساحة 30 ألف متر مربع، إضافة إلى إنشاء مظلات شاطئية بمنطقة خور غاوي وتطوير دوار نيابة ريما.
ويستهدف المشروع الجديد تنشيط الحركة السياحية الترفيهية الداخلية ودعم الأنشطة الاجتماعية لأهالي الولاية وزوارها، إلى جانب تعزيز فرص الاستثمار المحلي في المجالات المرتبطة بالأنشطة الساحلية والخدمات المصاحبة، مما يترجم مستهدفات التنمية المستدامة بمحافظة الوسطى إلى واقع ملموس على أرضها الساحلية.
وتتميز منطقة رأس صوقرة بطبيعتها الفريدة وموقعها المطل على بحر العرب، حيث تجمع بين الشواطئ ذات الرمال الناعمة والمياه الزرقاء الصافية والأجواء المعتدلة على مدار العام، مما يجعلها مقصداً لهواة الصيد والسياحة العائلية والتخييم، إلى جانب قربها من البحيرات الوردية التي تشكل لوحة فنية بديعة بفضل ظاهرة طبيعية نادرة تكتسي فيها المياه المالحة باللون الوردي نتيجة نقص الأكسجين.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!