جدة تحتفي بانطلاق الأعمال الإنشائية في القرى المتكاملة حول استاد وسط جدة أحد أيقونات كأس العالم 2034
جدة، السعودية
تشهد مدينة جدة السعودية تسارعاً لافتاً في وتيرة التنفيذ بمشروع استاد وسط جدة الواقع في حي الأندلس الساحلي، حيث تتجاوز الأعمال الإنشائية حدود الملعب الرئيسي لتشمل تطوير منظومة متكاملة من القرى والمرافق التي تحول المنطقة إلى وجهة حيوية على مدار العام وليس فقط أثناء البطولات الرياضية .
ويأتي هذا المشروع الضخم الذي تنفذه شركة وسط جدة للتطوير إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة بالتعاون مع تحالف يضم الشركة الصينية لإنشاءات السكك الحديدية السعودية المحدودة وشركة سما الإنشاءات للمقاولات ضمن الاستعدادات المبكرة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034 وبطولة كأس آسيا 2027، حيث يمتد المخطط الرئيسي للمشروع على مساحة شاسعة من المنتزهات الرياضية ليخلق بيئة عمرانية متكاملة تحاكي في تصميمها الأنماط المعمارية المميزة لمنطقة جدة البلد التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو مع تبني أحدث التقنيات العالمية في البناء والتشغيل .
وتتمثل أبرز مكونات هذه المنظومة المتكاملة في أربع قرى رئيسة تحيط بالاستاد الذي تبلغ سعته 45,794 متفرجاً، حيث تضم قرية المشجعين المصممة لاستيعاب آلاف الزوار في بيئة تفاعلية تتيح لهم متابعة المباريات والاحتفال بالفعاليات الرياضية، إلى جانب القرية الترفيهية التي توفر خيارات ترفيهية متنوعة تناسب جميع أفراد الأسرة، والقرية التجارية التي تضم شبكة واسعة من المطاعم والمقاهي والمتاجر التي تلبي احتياجات الزوار طوال أيام الأسبوع، وأخيراً قرية الصحة والتعليم التي تضم مرافق طبية متطورة ومساحات تعليمية وتثقيفية تعزز من القيمة المجتمعية للمشروع .
ويتضمن المشروع أيضاً العديد من المرافق الإضافية مثل الفنادق ومواقف السيارات واسعة النطاق والمساحات المكتبية إلى جانب شاشات LED بزاوية 360 درجة وسقف متحرك وأنظمة تكييف متطورة للمدرجات تضمن تجربة مثالية للمشجعين، مع خطط مستقبلية لأن يصبح الاستاد المقر الرئيسي لاثنين من أندية كرة القدم المحترفة في المدينة بعد انتهاء البطولات العالمية، مما يضمن استدامة المشروع وتعظيم عائده الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل .
وتتواصل الأعمال على مدار الساعة في موقع المشروع الذي يشكل جزءاً من مشروع وسط جدة الأوسع الذي يمتد على مساحة 5.7 مليون متر مربع ويطل على البحر الأحمر بواجهة بطول 9.5 كيلومتر، حيث تمثل المساحات الخضراء والأماكن المفتوحة نحو 40 بالمئة من إجمالي المساحة، مع تكامل المشروع مع مرافق بارزة أخرى مثل متحف ودار أوبرا وأحواض مائية محيطية ومزارع مرجانية تعزز مكانة جدة كوجهة سياحية واقتصادية رائدة في المنطقة .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!