المنامة، البحرين. في خطوة تعكس زخم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في المملكة، أعلنت شركة الحور العقارية عن طرح مخطط \"سما داركليب السكني\" بأسعار تبدأ من 56 ألف دينار بحريني، ضمن استراتيجيتها للتوسع في المحافظات الشمالية والغربية. ويأتي هذا الإطلاق بالتزامن مع الكشف عن مخططين جديدين للأراضي في منطقة عالي، وآخر في المنطقة الغربية، لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية المدعومة حكومياً.
ويؤكد المستشار العقاري في الشركة علي رضا أن هذه المشاريع تستهدف شريحة واسعة من المواطنين الباحثين عن خيارات تمويلية مرنة، في ظل السياسات الجريئة التي تنتهجها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني. ويشير رضا إلى أن تنويع الخيارات التمويلية ينقل المستفيد من حالة الانتظار إلى مرحلة اتخاذ القرار بشكل أسرع، مما يتيح له فرصة اقتناص الفرص العقارية المناسبة ويخفف الضغط على قوائم الانتظار التقليدية.
ويضيف أن المرونة الحالية في السوق تفتح المجال أمام الأسرة البحرينية لاختيار نوع العقار الذي يناسب دخلها واحتياجاتها، سواء كان شقة أو فيلا أو أرضاً سكنية. ويرى أن هذا التوجه يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني عبر تحفيز حركة البيع والشراء وزيادة مشاريع البناء والتطوير، مما ينعكس إيجاباً على قطاعي العقار والمقاولات.
غير أن رضا يحذر من مخاطر الإقدام على شراء عقار يفوق القدرة المالية للمستفيد تحت وطأة \"حلم منزل العمر\"، مشدداً على أن التقييم الواقعي للراتب والالتزامات الشهرية ضروري لتجنب التعثر في السداد لاحقاً. ويدعو إلى تكثيف برامج التوعية والإرشاد المالي للمواطنين لضمان استدامة التملك.
وفي سياق متصل، يشيد المستشار العقاري ببرنامج \"طموح\" الذي يستهدف دعم مشاريع شقق التمليك، معتبراً أنه خيار استراتيجي لفئة معينة من المواطنين. إلا أنه يحذر من تحديات السوق المتعلقة بانخفاض قيمة بعض الشقق بمرور الوقت نتيجة ضعف الصيانة أو قلة الالتزام بإدارة المباني. وينوه هنا إلى أهمية تفعيل دور اتحادات الملاك لضمان جودة الحياة واستثمار طويل الأجل.
كما يثني رضا على توجه الحكومة نحو إشراك الشركات الصغيرة والمتوسطة في برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية عبر تجزئة المناقصات، معتبراً أن هذه الخطوة ستدفع عجلة الإنجاز في قطاع المقاولات وتعزز التنافسية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق حزمة واسعة من الإصلاحات الإسكانية التي تشهدها البحرين، حيث تواصل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني برئاسة آمنة الرميحي عقد الشراكات مع البنوك والمطورين . وتشهد الفترة الحالية تسريعاً في وتيرة التسليمات، مع توجيهات عليا بتوفير 50 ألف وحدة سكنية جديدة ، وأتمتة كاملة لخدمات التمويل مثل برنامج \"طموح\" لتختصر زمن المعالجة إلى 10 أيام فقط .
كما تعمل الحكومة على تعزيز السيولة في القطاع عبر تسهيلات مصرفية كبرى، مثل التمويلات المجمعة التي تديرها بنك البحرين الوطني والبنك الإسلامي بالشراكة مع مؤسسات إقليمية ودولية ، إلى جانب إطلاق برامج جديدة مثل \"تسهيل+\" لتغطية احتياجات التمويل الفوري . وتؤكد هذه المبادرات مجتمعة على التزام المملكة بتحقيق الاستقرار السكني والتنمية العمرانية المستدامة .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!