الكويت، العاصمة يقترب مشروع تطوير مطار الكويت الدولي من محطته الأكثر حسماً مع تسجيل المبنى الجديد للركاب (تي 2) نسبة إنجاز بلغت 81.14% بنهاية ديسمبر 2025 وفق أحدث تقارير جهاز متابعة الأداء الحكومي فيما تدخل الأعمال مرحلة التشطيبات النهائية والتجهيزات التشغيلية استعداداً للافتتاح المرتقب في الربع الأخير من 2026.
يأتي المشروع الذي يتجاوز حجم استثماراته 4.3 مليارات دولار للمبنى الجديد ضمن برنامج تطوير شامل للمطار تصل تكلفته الإجمالية إلى 5.8 مليارات دولار ليحول المنشأة التي صممها مكتب فوستر آند بارتنرز ونفذتها شركة ليماك التركية إلى واحدة من أكثر بوابات السفر الجوي تطوراً في المنطقة
وتحتضن منطقة المطار ومحيطها المباشر فرصاً عقارية واعدة للمستثمرين في قطاعات الضيافة والخدمات اللوجستية والمراكز التجارية حيث تشهد الأراضي المحاذية للمشروع انتعاشاً في الطلب على التطويرات العقارية تزامناً مع اقتراب موعد التشغيل الذي سيرفع الطاقة الاستيعابية إلى 25 مليون مسافر سنوياً.
ويمثل التصميم المعماري للمبنى الجديد نقلة نوعية في علاقة المباني المطارية بالبيئة الصحراوية حيث تمتد المظلة الخرسانية الثلاثية الأضلاع التي تشكل سقف المبنى لأكثر من 1.2 كيلومتر مزودة بعناصر تظليل عاكسة تخفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالمباني التقليدية عبر أنظمة تبريد سلبية وإضاءة طبيعية محكمةوتتصل صالات المبنى بمدرجات الطائرات عبر 30 جسراً ثابتاً لخدمة المسافرين فيما توفر الواجهات الزجاجية الممتدة إطلالات بانورامية على ساحات الطائرات وتعزز تجربة السفر مع الحفاظ على أعلى معايير الكفاءة التشغيلية.
وتصدرت الاستدامة البيئية أولويات المشروع الذي يستهدف الحصول على شهادة اللييد الذهبية كأول مبنى ركاب بهذا الحجم يحقق هذا المعيار العالمي حيث يضم الموقع أكثر من 87.600 ألف نبتة محلية متكيفة مع البيئة الصحراوية موزعة بين مسطحات خضراء وأحواض خرسانية مزروعة تعتمد على شبكة ري ذكية تغذيها مياه الأمطار المجمعة والمياه المعاد تدويرهاويشكل المشروع قيمة مضافة للبنية التحتية الكويتية المتصلة بالقطاع الجوي حيث تتجه الأنظار العقارية نحو المناطق المحيطة بالمطار التي تستعد لاستقبال موجة جديدة من المشاريع التجارية والفندقية واللوجستية تزامناً مع دخول المبنى الجديد مرحلة التشغيل الفعليويرى متابعون للقطاع أن المبنى الجديد سيرفع التصنيف الائتماني للبنية التحتية الكويتية ويعزز موقع البلاد في شبكات النقل الجوي العالمية ما يفتح آفاقاً طويلة الأجل للمستثمرين في الممرات التجارية المحاذية للمطار والفنادق ومراكز التجزئة والمنصات اللوجستية.
وتتجه الأنظار إلى نوفمبر 2026 كموعد مرتقب لدخول المبنى الخدمة ليحل محل المبنى القديم (تي 1) ويحدث نقلة نوعية في قدرة المطار على استيعاب النمو المتوقع في حركة المسافرين مع تقديم تجربة سفر بمستوى عالميويبرز مطار الكويت الدولي الجديد في مشهد الطيران الخليجي التنافسي كنموذج متطور يوازن بين الطموح المعماري والمسؤولية البيئية والأثر الاقتصادي ما يجعله محطة جذب رئيسية للمستثمرين الباحثين عن فرص في سوق الطيران الأسرع نمواً في المنطقة
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!