الرياض، السعودية في خطوة تعيد تعريف المشهد الثقافي في المنطقة، أعلنت شركة القدية للاستثمار المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة عن بدء الأعمال الإنشائية في مركز الفنون الأدائية، المشروع الأضخم من نوعه في المملكة، بتكلفة استثمارية تبلغ 5.25 مليار ريال سعودي ما يعادل 1.4 مليار دولار أمريكي، ليكون أول معلم ثقافي يحتضنه جبل طويق الشامخ على ارتفاع بانورامي يطل على مدينة القدية الواقعة على بعد 45 كيلومتراً من العاصمة الرياض .
ويتربع المركز الثقافي العملاق على حافة جبل طويق بتصميم معماري استثنائي من توقيع شركة توم ويسكومب للهندسة المعمارية وباستشارات تصميم من مجموعة بروير سميث بروير الخليج، حيث يضم مسارح متطورة بطاقة إجمالية تتجاوز ثلاثة آلاف مقعد موزعة على قاعات متخصصة أبرزها المسرح المعلق الذي يتسع لخمسمائة زائر والمدرج الكابولي الفريد الذي يطل مباشرة على الهضبة السفلى لمدينة القدية ليمنح الزوار تجربة بصرية وثقافية استثنائية .
وتعاقدت شركة القدية للاستثمار مع شركة نسما وشركاهم لتنفيذ هذا الصرح الثقافي الذي يمثل نقلة نوعية في المشهد الإبداعي السعودي، حيث يستهدف المركز بعد اكتماله استضافة أكثر من مئتي عرض سنوي متنوع يشمل المسرح الغنائي والدرامي والموسيقى العالمية والفنون الرقمية إلى جانب الإنتاجات المسرحية العالمية التي ستجد في هذا الموقع الفريد مقراً دائماً يليق بمكانة السعودية الثقافية الجديدة .
ويندرج المشروع ضمن المخطط الحضري الشامل لمدينة القدية التي تمتد على مساحة 376 كيلومتراً مربعاً وتستهدف استقبال 48 مليون زيارة سنوية عند اكتمالها، لتكون موطناً لأكثر من 600 ألف نسمة وتوفر 325 ألف فرصة عمل نوعية تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنحو 135 مليار ريال سعودي، مما يعزز مكانة المشروع كأحد المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة الموجهة لتنويع الاقتصاد الوطني ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 .
ويأتي مركز الفنون الأدائية كثاني أكبر مشروع يتم الإعلان عنه بعد الافتتاح الرسمي لمتنزه سيكس فلاغز القدية في ديسمبر 2025 الذي ضم 28 لعبة وتجربة موزعة على ست مناطق ترفيهية، لينضم بذلك إلى قائمة متنامية من المشاريع العملاقة في مدينة القدية تشمل استاد الأمير محمد بن سلمان ومنتزه أكوارايبيا المائي ومضمار السرعة ومنطقة الألعاب والرياضات الإلكترونية، لترسيخ مكانة المدينة كوجهة مستقبلية متكاملة للترفيه والاقتصاد الإبداعي في الشرق الأوسط .
ويؤكد خبراء التطوير العقاري أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في استثمارات القطاع الثقافي المرتبط بالعقارات الترفيهية، حيث يجمع بين الموقع الجغرافي الفريد على قمم طويق والتصميم المعماري المبتكر والطاقة الاستيعابية الكبيرة، مما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمارات الفندقية والتجارية المحيطة، خصوصاً مع خطط تطوير أربعة أبراج فندقية على قمة المنحدر الجبلي بارتفاع 200 متر ستوفر إطلالات بانورامية ساحرة على المسارح والمرافق الثقافية وتقدم تجربة إقامة فاخرة تواكب المعايير العالمية .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!