أديس أبابا – أثيوبيا
باشرت إثيوبيا رسمياً أعمال إنشاء مطار بيشوفتو الدولي الجديد، الذي يعد الأكبر من نوعه في القارة الأفريقية، وذلك على بعد 40 كيلومتراً جنوب العاصمة أديس أبابا في منطقة بيسوفتو.وتبلغ قيمة الاستثمار الإجمالي للمشروع 12.5 مليار دولار أمريكي، حيث تم تصميمه بالشراكة بين شركة \"زارا حديد\" للهندسة المعمارية وشركة \"دار الهندسة\"، بهدف تحويل إثيوبيا إلى مركز عالمي رئيسي للنقل الجوي واللوجستيات بين أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تخدم المرحلة الأولى من المطار 60 مليون مسافر سنوياً، على أن تصل طاقته الاستيعابية الإجمالية بعد اكتمال المراحل اللاحقة إلى 110 مليون راكب سنوياً، مع توفير أربعة مدارج ومواقف تستوعب 270 طائرة في وقت واحد.وصرح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن مطار بيشوفتو سيكون \"أكبر مشروع للبنية التحتية للطيران في تاريخ أفريقيا\"، مؤكداً أن طاقة المطار ستتجاوز بأربعة أضعاف الطاقة الاستيعابية لمطار بولي الدولي الحالي في أديس أبابا، والذي يتوقع أن يصل إلى حدوده التشغيلية خلال السنتين إلى الثلاث القادمة.
ويمتاز التصميم المعماري للمطار باستلهام هوية إثيوبيا الثقافية والجغرافية، حيث يعكس كل رصيف من أرصفة المحطة ألواناً ومواد مستوحاة من التنوع الطبيعي والمناطقي في البلاد، بينما يستوحي التخطيط المركزي شكل وادي الصدع العظيم الذي يمر عبر إثيوبيا، مما يقلل من مسافات الانتقال داخل المطار ويضمن كفاءة حركة الركاب.ومن المميزات التشغيلية البارزة للموقع الجديد أنه يقع على ارتفاع يقل 400 متر عن مطار بولي الحالي، كما سيضم مدارج أطول تعزز كفاءة إقلاع الطائرات، مما يتيح للخطوط الجوية الإثيوبية توفير الوقود وتشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول إلى وجهات عالمية إضافية.
كما صُمم المطار وفق معايير الاستدامة البيئية، حيث يعتمد على التهوية الطبيعية والتظليل الشمسي في منطقة أوروميا ذات المناخ المعتدل، إلى جانب نظام متكامل لتجميع مياه الأمطار وإعادة استخدامها، وإنتاج الطاقة عبر الألواح الشمسية المدمجة في الموقع.ومن المخطط أن يتم ربط المطار الجديد بمركز العاصمة أديس أبابا ومطار بولي الحالي عبر خط سكة حديد سريع، مما يعزز من تكامله مع شبكة النقل الوطنية والإقليمية.
Sign in / Sign up










لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق.